الحكومة السودانية تمر هذه الأيام بتغير شامل في كل المناحي من أجل الأفضل.. ولا يتم تشكيل حكومات جديدة لتكون خلف فاسد.. إنما الفكرة الأساسية هي التغيير من أجل التطوير. جهاز العاملين بالخارج يسير بنمطية وإيقاع ليس فيه أية تنمية أو تطوير لصالح المغترب.. وبالتالي أحق على الحكومة الجديدة المرتقبة أن تعيد النظر بشكل أشمل في كل ما يدور في الجهاز.. مع تقديم خطاب شكر لكل من تولى منصباً فيه.. وأن لم يقدم أية خدمة تصب في صالح المغترب.. كمثال.. أمين جهاز المغتربين الدكتور كرار التهامي.. يحتل مجموعة من المناصب.. فهو أمين الجهاز.. وهو رئيس مجلس إدارة شركة مهاجر.. وهو في منصب رفيع في جامعة المغتربين.. ويحتل أكثر من منصب في كل ما يتعلق بالمغتربين.. فهل هو مستنسخ ليقوم بكل أعبائه تلك الوظائف.. وأين الزمن الذي يستطيع أن يقدم فيه خدماته في كل هذه المناصب. و بشكل عام أنا استهجن على الكل.. لماذا يصر بعض الناس أن يكون كالملح في كل مؤسسات الدولة.. ومحشورًا في كل مرافقها بمنصب إداري رفيع.. وهو غير متوفر إطلاقًا في كل تلك المؤسسات.. إن تعاليم الدين الإسلامي ترمي للتجويد في العمل.. فمن أين نكون مجودين ونحن عاملون زي المثل المصري: (سبعة صنايع.. والبلد ضايع).. وحتى لو تم تنصيبه بموجب انتخاب شرعي في أكثر من منصب.. كان أجدر له أن يكون أمين في نفسه وفي عمله ويعتذر عن الترشيح ويفسح المجال لغيره حتى يكون العمل مجودًا غير منقوص.. نحن في السودان نتباهى بالمناصب والكراسي القيادية.. لكن لا نتباهى بالإنجازات رفيعة المستوى والفكر المستنير.. بل نقبل بنسبة وضيعة جدًا في مستوى الأداء العام.. هي دومًا نسب رسوب حسب التقييم العام العالمي.. ونفرح (بسجم الرماد) المقدم مهما كانت نسبته لا تساوي، فكل من لبس وتقمص وظيفة دولة.. يريد أن يكون له ألف منصب.. أنا لا أتكلم عن تعدد الدخل المالي للموظف.. إن شاء الله وياخد مائه مليون دولار مش مهم عندي.. لكن المهم أن يجود العمل.. لو كل وزير استلم وزارة.. وضع بس (طوبتين) في كل فترة تولية للوزارة.. لكنّا الآن من كثرة الوزراء ومن جلسوا في الكراسي منذ الاستقلال لدينا مؤسسات حكومية ذات قوانين إدارية أقوى من سد ذي القرنين ضد (يأجوج وماجوج).. ولكانت الدولة الآن منيعة دستوريًا ضد أية تقلبات في الحكم أو منهجية تداول السلطة.. لكنّا لا نجود.. ونعتقد بأن فلان هو المناسب لستين وظيفة.. أرجو أن تكون الحكومة القادمة أكثر وعياً.. وتشطب أية وظيفة ثانية لأي شخص مهما كان.. تترك له وظيفة واحدة فقط.. وبعد دا إن شاء الله يجيب فيها (.............) اااي ياايها زاااتا. أتمنى أن تحل الحكومة الجديدة كافة مرافق جهاز العاملين بالخارج بعد التشكيل الوزاري مباشرة.. وأن تسحب كل الوظائف الإضافية من أي موظف دولة.. مدني كان أو عسكري.. على الأقل بتفتح فرص للمواطنين.. وتنقص الرقم المخيف المسجل للعاطلين بالبلد.. أنا لست ضد تولى السيد كرار التهامي قيادة الجهاز.. بالعكس أنا أرى فيه الشخص المناسب لهذا المنصب.. لكنّي ضد تعدد الوظائف وإن كانت ممنوحة لمن له مقدرات اينشتاين.. التجويد يااا قوم.. عايزين حتى الحرامية يكونون مجودين.. عشان يكون عندنا ضباط شرطة ضدهم مجودين.. المهم نجود يااا عااااالم.



إكتب تعليقك
الأقسام الرئيسية
مقالات صحفية
قيم هذا المقال